الفصل الأول — البيت
عادت سلمى إلى البيت القديم في حي الملز بعد خمس عشرة سنة. كان الباب الحديدي الأخضر قد بهت لونه، لكن رائحة الياسمين عند المدخل بقيت كما هي، كأن أمها تركتها وصيةً للجدران.
وقفت طويلاً قبل أن تدير المفتاح. في الداخل، كل شيء في مكانه: الكنب المخملي، صورة أبيها فوق المدفأة، وساعة الحائط المتوقفة عند الرابعة وعشر دقائق — الوقت الذي غادرت فيه آخر مرة.
قالت لنفسها إنها جاءت لتبيع البيت. لكن البيوت التي نكبر فيها لا تُباع؛ نحن الذين نُباع لها.